
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)
صدق الله العظيم
يسرّني التّرحيب بكم في الموقع الإلكتروني لجامعة عبدالله السّالم والتي جاء تأسيسها بموجب نصّ القانون رقم 76 لسنة 2019 في شأن الجامعات الحكوميّة ومرسوم تشكيل مجلس الإدارة التّأسيسيّ للجامعة الصّادر يوم 20 سبتمبر 2021 م تحقيقاً لرؤية القيادة السّياسيّة العليا في البلاد لتأخذ المسار الصّحيح في أن تكون إحدى المؤسّسات الأكاديميّة المتميّزة في دولة الكويت والمنطقة، لتسهم بفعاليّة في بناء اقتصاد المعرفة المتنوّع والمواكب لعالم الرقمنة المتجدّد والمتسارع التطور، وتعمل على إثراء متطلّبات سوق العمل من المخرجات العلميّة الفكريّة والإبداعيّة، وتطوير المجتمع بما يتلاءم مع الخطّة التّنمويّة وبرنامج العمل الحكومي، ورؤية الدّولة 2035 في تحويل دولة الكويت لمركز مالي واقتصادي قائم على المعرفة والابتكار.
ودشّنت الجامعة انطلاقتها التّشغيليّة بعد أقلّ من عامين من مباشرة عمل مجلس الإدارة التّأسيسيّ باستقبال أوّل دفعة من الطّلبة المقبولين في العام الدّراسيّ الأوّل (2023-2024)، وذلك يوم 24 سبتمبر 2023 والبالغ عددهم 605 طالباً وطالبة، واستقبال الدّفعة الثّانية من الطّلبة في العام الدّراسيّ (2024- 2025) والبالغ عددهم 1127 طالباً وطالبة في مختلف البرامج الأكاديميّة التي تطرحها الجامعة، وصولاً إلى قبول الدّفعة الثالثة التي تضمّ 1000 طالب وطالبة في العام الدّراسيّ (2025-2026).
وقد تمّ الاحتفال بتدشين الانطلاقة رسميّاً بالافتتاح الرّسميّ لجامعة عبدالله السّالم وإطلاق هويّتها المؤسّسيّة، وذلك تحت رعاية وحضور حضرة صاحب السّمو أمير البلاد الشّيخ مشعل الأحمد الجابر الصّباح في السّادس من مارس 2024م.
وتستعدّ الجامعة لافتتاح مشروع كلّيّة الطّبّ والعلوم الصّحّيّة في العام الدّراسيّ (2026-2027) بموجب اتّفاقيّة الشّراكة التي وقّعتها مع كلّيّة كينجز الجامعيّة - لندن في المملكة المتّحدّة المؤسّسة الرّائدة عالميّاً في التّعليم الطّبّيّ.
وتسعى جامعة عبدالله السّالم منذ تأسيسها إلى أن تكون منارة للعلم ومنصّة للإبداع والمعرفة والابتكار وحاضنة للطّاقات الوطنيّة، وتفتح أبوابها أمام كلّ ما هو جديد ومبتكر وتدعم مشاريع طلّابها وباحثيها، وتربط بين المعرفة النّظريّة والعمليّة وحاجات المجتمع الواقعيّة، لتظلّ على الدّوام في قلب المشهد التّعليميّ المحلّي والإقليميّ والدّوليّ.
وتعتمد جامعة عبدالله السّالم 13 برنامجاً أكاديميّاً تتميّز بالجودة العالية، ويتمّ من خلالها تلبية رغبات الطّلبة واحتياجات سوق العمل بتميّزها وتوافقها مع الثّورة الصّناعيّة الرّابعة التي يشهدها العالم، والتي تدور في مجملها حول الأمن السيبراني وعلوم البيانات والذّكاء الاصطناعيّ والأعمال المرتبطة به إضافة إلى الاهتمام البالغ بمجالات البحث العلمي والذي يُعَدّ الأساس الذي يُبنى عليه التّقدّم في المجالات كافّة. فضلاً عن توفير بيئة مثلى تُمكّن الطّلبة وأعضاء الهيئة الأكاديميّة والتّدريسيّة من المشاركة في البحوث العلميّة وتنظيم المؤتمرات والنّدوات العلميّة الدّوريّة.
وتواصل الجامعة مسيرتها بتحقيق العديد من الإنجازات على مختلف المستويات معزّزةً بذلك موقعها التّنافسيّ العلميّ والبحثيّ إلى جانب باقي الجامعات الزّميلة في دولة الكويت، وتتطلّع إلى تحقيق رؤيتها السّامية وأهدافها النّبيلة بمواكبة متطلّبات التّنمية الشّاملة وخدمة المجتمع وتوفير بيئة تعليميّة مثاليّة وفق إطار استراتيجي طموح وخطط قصيرة وطويلة الأمد تواكب من خلالها مستجدّات مسيرة التّعليم العالي والبحث العلميّ في الجامعات العالميّة العريقة والمتقدّمة وفق نموذج ريادي كمؤسّسة أكاديميّة وبحثيّة علميّة متميّزة في التّعليم العالي، ووفق الرّؤى الثّاقبة والنًهج الدّيمقراطيّ الإصلاحيّ لحضرة صاحب السّموّ أمير البلاد – حفظه الله ورعاه- وتطلّعاته الطّموحة لرفعة شأن البلاد وتعزيز مكانتها.
وختامًا، لا يسعني إلّا أن أتقدّم بخالص الشّكر وعظيم التّقدير لكلّ من ساهم في بناء هذا الصّرح العلمي الطّموح والمتميّز، وأسأل الله – عزّ وجلّ - المزيد من التّقدّم والازدهار لجميع الأعضاء في الهيئة الأكاديميّة والتّدريسيّة والبحثيّة والإداريّة، كما أرجو لطلّابها وطالباتها التّوفيق والنّجاح في مسيرتهم الأكاديميّة بما يضمن تحقيق طموحهم العلميّ والعمليّ في المستقبل القريب.
وأتقدّم بدعوة زوّار موقع جامعة عبدالله السّالم ليكونوا شركاء في دعم مسيرة الجامعة نحو المزيد من الإنجازات، والاطّلاع على برامجها ومبادراتها وإنجازاتها، آملين أن تجدوا فيه ما يعكس التزامنا العميق بخدمة وطننا الغالي والإنسانيّة جمعاء وأن يكون هذا الموقع أحد الجسور التي تربطنا بالعالم الخارجي.
وَاللّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيق،،،
والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأستاذة الدّكتورة منى سليمان الأحمد